ارتفاع الكراهة بالوصول إلى أربعة فراسخ
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الكراهة ترتفع بالوصول إلى أربعة فراسخ ، كما هو ظاهر
رواية ابن الحجّاج ، عن منهال ( 1 ) .
ولا يبعد أن يكون مراد ابن أبي عمير من قوله : « وما فوق ذلك فليس بتلقّ »
هو ما فوق الحدّ الذي حدّه الشارع ، لا ما فوق أربعة فراسخ .
وقوله في رواية أُخرى :
قلت : ما حدّ التلقّي ؟
قال : « روحة » ( 2 ) تفسّره رواية أُخرى ; وهي مرسلة الصدوق قال : روي
« أنّ حد التلقّي روحة ، فإذا صار إلى أربع فراسخ ، فهو جلب » ( 3 ) .
صحّة المعاملة مع التلقّي
ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة البيع ، سواء قلنا : بكراهته أم بحرمته ; لأنّها
تدلّ على الصحّة .
نعم ، لو كانت النواهي للإرشاد إلى البطلان ، فلا كراهة ولا حرمة ، لكنّه
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 / 699 ، وسائل الشيعة 17 : 442 ،
كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 168 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 / 698 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ،
كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 4 .
3 - الفقيه 3 : 174 / 780 ، وسائل الشيعة 17 : 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 36 ، الحديث 6 .