لا يكون فيه خطر ، ولا غرر ، ولا سفاهة .
فدعوى الشيخ ( قدس سره ) القطع بفساده ; بدعوى : أنّ الإقدام عليه خطر ، يستحقّ
اللّوم عليه من العقلاء ( 1 ) غير وجيهة إلاّ في بعض الصور .
وأمّا إذا بيعا بثمن معلوم ، على أن يكون كلّ رطل من أحدهما المعيّن بكذا ،
والباقي للآخر ، فلا إشكال في بطلانه ; للغرر ، وعدم معلوميّة الكيل والوزن ; فإنّ
هذا النحو يرجع إلى بيعهما منفرداً كما أشار إلى مثله الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، فإطلاق كلام
الشيخ ( قدس سره ) في المقام ( 3 ) محلّ إشكال ، ولعلّ مراده أحد الوجهين الأوّلين .
ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً ، مع معرفة وزن المجموع دون
الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّاة بالشمع ، وعدم جواز بيع الشمع
كذلك ، فالظاهر بطلان بيع المجموع وإن كان الشمع تبعاً ; فإنّ التبعيّة هاهنا ليست
كتبعيّة مفتاح الدار لها في الانتقال ، فإنّه خارج عن الفرض .
بل المراد : أنّ المقصود الأصليّ للشراء هو شراء الفضّة ، وبتبعه اشتري
الشمع أيضاً ، وفي مثله لا وجه للصحّة بعد تحقّق الغرر ، وعدم الدليل على
الاستثناء .
هامش
1 - المكاسب : 208 / السطر 4 - 5 .
2 - المكاسب : 208 / السطر 8 .
3 - المكاسب : 208 / السطر 4 - 7 .