أو عن بيع يكون الغرر في متعلّقه ; بحيث يكون المراد به ، نفس الأعيان
التي وقعت مورد البيع ؟
فعلى الأوّل والثاني : تخرج الأوصاف ، والكيفيّات ، والآثار ، والمنافع ،
والقيم ، وتدخل الذات ، والكمّيات المُتّصلة والمنفصلة .
وعلى الثالث : يدخل الجميع ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأوصاف
إلاّ ما هي مغفول عنها .
كما أنّ مقتضاه دخول جميع الأوصاف الخارجيّة عدا ما ذكر ، والاعتباريّة
ككونه ذا قيمة كذائيّة ، ولا سيّما في التجارات التي تتقوّم بالقيم ، وتكون هي
المنظور إليها بالذات ، وكذا تدخل المنافع والآثار .
ولا يبعد دعوى ظهوره في أوّل الاحتمالات ; لعدم احتياجه إلى تقدير في
الكلام ، أو لقلّته ، ثمّ الاحتمال الثاني ، ولا سيّما شقّه الثاني ، فإنّه على فرض
جعل البيع كناية ، لا يصحّ جعله كناية إلاّ عن المبيع بعنوانه ، لا عن ذوات
الأشياء ; فإنّ كناية عنوان « البيع » عن ذات العناوين التي يقع البيع عليها ، غير
صحيحة .
ومع الاحتمال الثاني بشقّيه أيضاً ، تخرج كلّية الأوصاف الخارجة عن
محطّ المبادلة ، وتبقى الذات والكمّيات .
والإنصاف : أنّ تطبيق الحديث على فتوى الأصحاب ، والتفصيل المذكور
في كلماتهم ، في غاية الإشكال .
وكذا القول : بدخول الصفات الدخيلة في القيمة ، من غير لزوم العلم
بمقدار الدخالة ، وعدم لزوم العلم بأصل القيمة ( 1 ) .
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 508 .