فلا دخالة لشئ من العناوين المذكورة بما هي في ذلك ، بل تمام
الموضوع هو أمر واحد ، وتلك مصاديقه ، بل لو باد أهل قرية عامرة بالعرض ،
ولم يكن للملاّك ورثة ، فهي أيضاً للإمام ( عليه السلام ) بعنوان « أنّها لا ربّ لها » وإن انطبق
عليها « إرث لا وارث له » .
فرؤوس الجبال إذا كان لها ربّ ، لا شبهة في أنّها ليست له ( عليه السلام ) ، كبطون
الأودية وغيرها ممّا لها ربّ ، فكلّ شئ إمّا له ربّ أو لا :
فالأوّل : لربّه لا للإمام ( عليه السلام ) .
وا لثاني : للإمام ( عليه السلام ) .
بل لا يبعد كون ما في البحر كالسمك والمرجان وغيرهما ، وما في البرّ
- كالوحوش - كذلك ، وإن كان الأقرب أنّها من المباحات ، وإن جاز للوالي منع
الاصطياد برّاً وبحراً ; لمصالح الأُمّة .
نعم ، الظاهر أنّ الأرض التي تركها أهلها من خوف المسلمين ، وأخذها
المسلمون من غير عنوة ، وكذا الأرض المغنومة عنوة بلا إذن الإمام ( عليه السلام ) ، هي
له ( عليه السلام ) ، وإن لم يعرض عنها أهلها .
وأنت إذا راجعت الروايات على كثرتها ، ترى أنّ ما ذكرناه هو الموافق لفهم
العرف ، والمنطبقة عليه الأخبار ، ولا سيّما مع تداول ذلك بين سائر الدول ،
وعليه فلا يبقى مجال لما عن صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) ، ولا للمناقشات التي حوله ;
فإنّ الموتان والعمران لا دخالة لهما في ذلك .
بل مع الغضّ عن ذلك أيضاً ، لا مجال له بالنظر إلى مضمون مرسلة حمّاد ;
فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) فيها : « وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ،
كتاب البيع — صفحة 42
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢