ويمكن دعوى استفادته من الأدلّة الواردة في الثمن ; أي قوله ( عليه السلام ) : « إنّه
كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ; لأنّه لا يدري كم الدينار من
الدرهم » ( 1 ) ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان ; بدعوى أنّ البطلان لأجل أنّ
الجهل بالنسبة ، يوجب الجهل بالثمن ، الموجب للجهل بالبيع ، وأنّ المناط في
البطلان هو الجهل بمقدار الأخذ والإعطاء ، فلو باع ديناراً غير درهم بشئ ، يفهم
من الرواية البطلان لما ذكر ، وكذا الجهل في سائر المبيعات ، فتأمّل .
وتدلّ على خصوص المكيل صحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه
قال : في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلاً بكيل معلوم ، وأنّ صاحبه قال
للمشتري : « ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي
ابتعت » .
قال : « لا يصلح إلاّ بكيل » .
وقال : « وما كان من طعام سمّيت فيه كيلاً فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ممّا
يكره من بيع الطعام » ( 2 ) .
وعنه في الصحيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما كان من طعام سمّيت فيه
كيلاً فلا يصلح بيعه مجازفة ، هذا ممّا يكره من بيع الطعام » ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 504 ، وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 23 ، الحديث 4 .
2 - الكافي 5 : 179 / 4 ، الفقيه 3 : 131 / 570 ، تهذيب الأحكام 7 : 36 / 148 ، وسائل
الشيعة 17 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 5 : 193 / 1 ، الفقيه 3 : 141 / 618 ، تهذيب الأحكام 7 : 122 / 531 ،
الاستبصار 3 : 102 / 356 ، وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 .