معهود ومعروف بين الصرّافين والمتبايعين ، خصوصاً في تلك الأعصار .
فلا بدّ من حملهما : إمّا على النسيئة ولو بقرينة بعض روايات أُخر ، كرواية
السكوني المعتمدة ( 1 ) ورواية وهب ( 2 ) فإنّ النسبة في رأس الأجل ، مجهولة
دائماً ، فتصحّ الكبرى .
وإمّا على عدم صحّة جعل الثمن ديناراً غير درهم ، مع اختلاف الدنانير ،
وكذا الدراهم أو أحدهما ، فلا بدّ من بيان دينار معيّن ودرهم كذلك ، حتّى تعلم
النسبة .
ولا تبعد أقربيّة الأوّل ; لأنّ الظاهر أنّ الجهل تعلّق أوّلاً بالنسبة ، مع أنّ
ذكرهما معرّفين في الكبرى يؤيّده .
وكيف كان : إنّ الظاهر منهما أنّ تمام الموضوع للفساد ، هو الجهل بالثمن ،
من غير دخالة للدينار والدرهم والجهل بنسبتهما ، فلو جعل غيرهما ثمناً وكان
مجهولاً ، دخل في الكبرى وفسد .
نعم ، يظهر من رواية السكوني - مع اختلاف في سندها بين « التهذيب »
و « الوسائل » - عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) : في الرجل يشتري السلعة
بدينار غير درهم إلى أجل .
قال : « فاسد ; فلعلّ الدينار يصير بدرهم » ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 18 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 23 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 116 / 503 ، وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 23 ، الحديث 3 .
3 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن ابن
المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) .
ورواها في الوسائل عن الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ،
عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) .
تهذيب الأحكام 7 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 18 : 80 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 23 ، الحديث 2 .