وقد تحصّل ممّا ذكر : أنّه لم يثبت اختصاص الإذن بالشيعة .
وأضعف من احتمال ذلك ، احتمال الاختصاص بالمسلمين ( 1 ) ; وذلك لعدم
الدليل عليه .
وأمّا رواية الكابلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) :
( إنَّ الأْرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ ) : أنا وأهل بيتي
الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من
المسلمين فليعمّرها ، وليؤدّ خراجها . . . » إلى آخرها ( 2 ) .
فمع ضعف سندها بالكابليّ ( 3 ) وإن صحّحها بعض ( 4 ) ، واشتمالها على ما
لا نقول به من وجوه ، لا تدلّ على الاختصاص ; لعدم المفهوم حتّى ينفى غير
المسلم ، مع أنّه لو حملت على الأرض الخراجيّة ، فهي خارجة عن البحث .
وأمّا النبويّان : « مَوَتان الأرض لله ورسوله ، ثمّ هي لكم منّي أيّها
المسلمون » ( 5 ) .
و « عادي الأرض لله ولرسوله ، ثمّ هي منّي لكم » ( 6 ) .
هامش
1 - جامع المقاصد 7 : 10 ، أُنظر مفتاح الكرامة 7 : 4 / السطر 17 .
2 - تقدّم في الصفحة 19 .
3 - أُنظر رجال الكشّي : 120 / 191 ، معجم رجال الحديث 14 : 129 / 9756 ، و 21 :
141 / 14212 .
4 - جامع المقاصد 7 : 9 ، جواهر الكلام 38 : 10 ، المكاسب : 161 / السطر 19 .
5 - عوالي اللآلي 3 : 480 / 1 ، مستدرك الوسائل 17 : 111 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ،
الحديث 2 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 143 .
6 - عوالي اللآلي 1 : 44 / 58 ، مستدرك الوسائل 17 : 112 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ،
الحديث 5 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 143 .