الموات ، لكنّها مرسلة ، أو في سندها السيّاري ، وهو ضعيف جدّاً ( 1 ) ، ومتنها
مختلف ، فراجع ، مع أنّها لا تدلّ على التحريم على غير الشيعة .
كما أنّ رواية عمر بن يزيد قال : سمعت رجلاً من أهل الجبل يسأل أبا
عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها ، فعمّرها وكرى أنهارها ، وبنى
فيها بيوتاً ، وغرس فيها نخلاً وشجراً .
قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيا أرضاً من
المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها ، يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا
ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » ( 2 ) .
غير معتمدة ; لاشتراك عمر بين الثقة وغيره ( 3 ) ، ولاحتمال كون المراد من
قوله ( عليه السلام ) : « من أحيا أرضاً » هو الأرض المسؤول عنها ; أي الخربة بعد العمارة ،
وهي خارجة عمّا نحن بصدده .
مع أنّها مشتملة على أداء الطسق ، وهو خلاف الفتوى ، وأنّ قوله ( عليه السلام ) :
« فإذا ظهر القائم . . . » إلى آخره ، مخالف لما دلّت على أنّ الأرض متروكة في
أيدي الشيعة عند الظهور ( 4 ) ، ولسائر الروايات الواردة في التحليل ( 5 ) ، فالمقصود
منها تحليل الخمس ، سواء ذكر فيها لفظ « الخمس » أم لم يذكر .
هامش
1 - رجال النجاشي : 80 / 192 ، مجمع الرجال 1 : 148 ، منتهى المقال 1 : 328 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 145 / 404 ، وسائل الشيعة 9 : 549 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 13 .
3 - تقدّم في الصفحة 28 - 29 .
4 - الكافي 1 : 408 / 3 ، وسائل الشيعة 9 : 548 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ،
الحديث 12 .
5 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .