صدرها في رواية حكيم بن حزام ( 1 ) .
بل هو كذلك في قوله ( عليه السلام ) : « نهى النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع ما ليس عندك » ( 2 )
فإنّ الظاهر منه اعتبار القدرة فعلاً عند البيع ، وأنّها من الشرائط التعبّدية ، لا
العقلائيّة ; فإنّ اعتبارها كذلك ليس عقلائيّاً ، وما عند العقلاء أمر أعمّ منها ، إن لم
نقل : إنّه أمر مغاير لها ; ضرورة أنّه مع العلم بالقدرة على التسلّم ، أو حصول
السلعة بيده بأيّة قدرة كانت ، تصحّ المعاملة العقلائيّة ، ومع تحقّق القدرة على
التسليم ، وعدم البناء والالتزام به ، لا تكون عقلائيّة .
فاعتبار خصوص القدرة على التسليم ، ليس لأمر عقلائي ، بل ليس
الملحوظ في اعتبارها حصول الغرر ; لما عرفت من أنّ الغرر لا يندفع بالقدرة على
التسليم لو جهل نفس التسليم ، ويندفع مع عدم القدرة إذا اعتقد القدرة على
التسلّم ، أو الحصول عنده ( 3 ) ، فلا محالة يكون هذا الشرط - بلحاظ هذا الظهور -
تعبّديّاً .
وأمّا حديث الغرر ، فليس دليلاً على اعتبار القدرة كما تقدّم ( 4 ) .
نعم ، مقتضى الوجوه الأُخر التي زيّفها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 5 ) ، هو اعتبارها
عند الاستحقاق .
ولو قلنا : بأنّ العبرة فيها إنّما هي بزمان استحقاق التسليم ، فهل يتفرّع عليه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 305 .
2 - الفقيه 4 : 4 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ، وسائل الشيعة 18 : 47 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 2 .
3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 292 و 304 .
4 - راجع ما تقدّم في الصفحة 292 و 304 .
5 - المكاسب : 186 / السطر 21 وما بعده .