التسلّم ، أو بحصول العوض عنده حال وجوب التسليم ، فلو قطع بكونه في يده
حاله ، لا غرر فيه وإن لم يكن حاصلاً .
وإن شكّ في ذلك ، يكون غرراً وإن كان حاصلاً ، إن لم يعلم بقدرته على
التسلّم .
ولو كان وجوب التسليم متأخّراً لاشتراط التأخير ، يكون المعتبر العلم بذلك
حال وجوبه .
وأمّا اشتراء من ينعتق على المشتري ، ففيه كلام ، وهو أنّه إمّا يعتقد بأنّه
ينعتق عليه ، أو يعتقد عدمه ، أو يشكّ فيه .
فإن شكّ فيه فتارة : يقدّم على الاشتراء ; برجاء عدم كونه ممّن ينعتق
عليه .
وأُخرى : برجاء كونه كذلك .
فعلى الأوّل من شقّي الأخير ، تكون المعاملة غرريّة ; لكون القدرة على
التسليم مجهولة ، ومجرّد كون عدم القدرة بحكم الشرع ، لا يخرج المعاملة عن
الغرر ، سواء كان بمعنى الجهل ، أم بمعنى الخطر .
وكذا الحال لو أقدم برجاء كونه ممّن ينعتق ; فإنّ الغرر - بمعنى الجهل -
حاصل ، وكذا بمعنى الخطر ; لأنّ الإقدام على الاشتراء الخطريّ لا يخرجه عنه ،
فهو خطريّ بحسب طبعه وإن أقدم عليه المشتري ، والشرط الشرعيّ لا يسقط
بالإقدام ، وإلاّ فلا بدّ من الالتزام بصحّة البيع الغرريّ مع إقدام المتبايعين عليه ،
كبيع المجهول ذاتاً أو وصفاً ، وهو كما ترى .
ومنه يظهر الحال في صورة العلم بالانعتاق ; فإنّ الاشتراء بحسب ذاته
خطريّ ، للعلم بعدم القدرة على التسلّم ، وعدم حصوله عنده ، وكون المشتري
مقدماً على البيع ، أو كون حكم الشرع مانعاً عنه ، لا يوجب رفع الخطر .
كتاب البيع — صفحة 318
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٨