على مبناه - من أنّ النقل مناف للرهن ( 1 ) - غير وجيه ; فإنّ الصحّة موقوفة على
سقوط الحقّ ، وهو غير معقول بالسبب المتأخّر .
ومع الغضّ عنه ، يمكن الإشكال في الفرض الثاني ; فإنّ المستند إن كان ما
عن « جامع المقاصد » ( 2 ) و « الروضة » ( 3 ) : من أنّ العقد سبب تامّ في الملك ; لعموم
قوله تعالي : ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 ) وتمامه في الفضوليّ يعلم بالإجازة ، يمكن
تقريبه بوجه لا يرد ما هو ظاهر الورود عليه :
بأن يقال : إنّ الإنشاء تعلّق بنفس التمليك ; من غير تقيّد بالزمان ، فلا يكون
زمان العقد أو غيره ، داخلاً في المنشأ وإن كان ظرفاً له ، والإجازة إن تعلّقت
بنفس ما تعلّق به الإنشاء - أي الملك المرسل المنطبق على الزمان الماضي ، من
غير تقييد به - يكون مقتضاه تحقّق ما أُنشئ بالعقد ، وهو لا ينطبق إلاّ على الزمان
الماضي ، ولو أجاز متقيّداً بالزمان ، لم تكن إجازته متعلّقة بما أُنشئ .
ولست بصدد تصحيح هذا الوجه ، لكن بهذا التقريب لا يتوجّه إليه ما
أفادوا من ظهور الفساد ( 5 ) ، وعليه تكون الإجازة كاشفة ، دون فكّ الرهن ; لعدم
جريان ما ذكر فيه .
وإن كان ما أفاده فخر الدين : من أنّه لولا الكشف لزم تأثير المعدوم في
هامش
1 - المكاسب : 182 / السطر 27 .
2 - جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .
3 - الروضة البهيّة 3 : 229 .
4 - المائدة ( 5 ) : 1 .
5 - المكاسب : 132 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 126 /
السطر 12 ، منية الطالب 1 : 234 / السطر 20 .