الوفاء بالعقود ، فإنّ أفراد العقد داخلة في العموم الأفراديّ ، وكلّ فرد تمام
الموضوع لوجوبه ، بعد كون المتكلّم في مقام البيان .
وهو معنى الإطلاق ، لا العموم الزمانيّ ، أو العموم الأحواليّ ، كما هو
معروف عندهم ( 1 ) ; لأنّ الإطلاق بعد تماميّة مقدّماته أيضاً لا يصير عامّاً ، بل حينئذ
يحكم بأنّ الماهيّة تمام الموضوع للحكم .
فإذا قيّد بقيد بدليل ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المقام : « الراهن ممنوع من
التصرّف » ( 2 ) يؤخذ به ، ومفاده ليس إلاّ الممنوعيّة ما دام الرهن ، وبعد فكّه
لا يكون مشمولاً للدليل المقيّد ، فيؤخذ بالإطلاق ، من غير فرق بين الحالات
العرضيّة وغيرها ، وقد تقدّم في ذلك بعض الكلام مع بعض الأعلام ( 3 ) .
هل الفكّ ناقل أو كاشف ؟
وهل يجري نزاع الكشف هاهنا ، أو لا بدّ من القول بالنقل ؟
ظاهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد اختيار النقل ، أنّه لو كان المستند في الكشف ،
هو أنّ مقتضى مفهوم « الإجازة » إمضاء العقد من حينه ، فلا يكون ذلك متحقّقاً في
الافتكاك .
ولو كان المستند فيه أنّ العقد سبب تامّ . . . إلى آخر ما في « الروضة » فيدلّ
على الكشف ( 4 ) .
أقول : يمكن المناقشة في الفرض الأوّل ، بأنّ التفصيل بين الإجازة والفكّ
هامش
1 - راجع الجزء الثاني : 326 ، والجزء الرابع : 543 .
2 - تقدّم في الصفحة 271 .
3 - تقدّم في الصفحة 274 .
4 - المكاسب : 183 / السطر 25 - 29 .