إلى المشتري مرهونة ، فاللاّزم وجوب الوفاء من قبل الراهن لو علم بتحقّق
الإجازة ، ومن قبل المشتري أيضاً لو كان عالماً بالواقعة ، وإلاّ فله الخيار .
وإن قلنا : بالمنافاة فلا موضوع لوجوب الوفاء .
إلاّ أن يقال : بأنّ الإجازة كاشفة عن سقوط الحقّ تعبّداً ; إذ مع رفع المانع
تعبّداً ، يتحقّق النقل ، ويجب الوفاء .
ثمّ على فرض عدم الفكّ ، فإن قلنا : بعدم المنافاة بين الرهن والبيع ، لا يجب
على البائع فكّ الرهن ، بل يجب تسليم العين المرهونة ، وللمرتهن استيفاء دينه
منها لو لم يؤدّه الراهن ، وبعد الاستيفاء يرجع المشتري إلى البائع في مقدار الدين ،
مع علمه بالواقعة ، وإلاّ فله الفسخ والرجوع إلى ثمنه ، وله الإبقاء والرجوع
إلى مقدار الدين .
وإن قلنا : بالمنافاة والكشف التعبّدي عن سقوط الحقّ ، فاللاّزم وجوب
الوفاء ، ولا موضوع لوجوب الفكّ ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام ( 1 ) ،
لا يخلو من خلط .
وقد سبق منّا : أنّ إبقاء العقد ليس وفاء به ، بل الوفاء هو العمل بمضمون
العقد تامّاً ، كالوفاء بالنذر ، والعهد ، ونحوهما ، فمع تحقّق النقل يجب الوفاء ، ومع
عدمه لا موضوع له ( 2 ) .
وبالتأمّل فيما قلناه ، يظهر النظر في بعض الفروع التي تعرّض لها الشيخ
رحمه الله تعالى ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب : 183 / السطر 30 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 109 و 185 .
3 - المكاسب : 183 / السطر 32 .