تراعى في العوض ; لعدم حقّ للموقوف عليهم بغير الوجه الذي جعل لهم .
ثانيهما : هو ما أشرنا إليه سابقاً ; من أنّ الوقف بعد تماميّته ، يصير من
المصالح العامّة في الأوقاف العامّة ، ومن المصالح لطائفة من المسلمين في
الخاصّة ، وفي مثل وقف الانتفاع أو المنفعة بوجه خاصّ ، يصير الوقف بعنوانه
من المصالح ، وللناظر أو الحاكم حفظ تلك المصلحة ( 1 ) .
ففي المدارس تكون سكنى الطلاب من المصالح لهم ، وحفظ تلك
المصلحة باشتراء المماثل ، فعلى الوالي حفظ تلك المصالح على نحو ما كانت ،
لا العمل على طبق المصلحة ولو لم تكن نحو المصلحة الخاصّة ، فالمتّبع
كيفيّة الجعل ، لا لأجل اتباع غرض الواقف ; لما مرّ من أنّ الأغراض ما لم تقع
تحت الإنشاء لا أثر لها ( 2 ) ، كما مرّ دفع توهّم أنّه غرض عقديّ ( 3 ) ، فراجع .
ولا لأجل أنّ الجعل تعلّق بالعين أوّلاً ، وبالمماثل ثانياً ، وبالماليّة ثالثاً ;
قياساً على باب الضمان ، حيث إنّ للخروج عنه مراتب ; لما تقدّم من امتناع الجعل
المطلق والمشروط - أو المنجّز والمعلّق - بجعل وإنشاء واحد ( 4 ) .
كما تقدّم : أنّ القياس باطل ، والأمر في المقيس عليه ليس كما ذكر ( 5 ) ،
فراجع .
بل لزوم الاتباع لكيفيّة الجعل ; لأجل تلقّي الموقوف عليه الوقف
بالكيفيّة الخاصّة المجعولة ، فله الملكيّة المحدودة ، أو الحقّ المحدود ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 194 - 197 .
2 - تقدّم في الصفحة 189 - 190 .
3 - تقدّم في الصفحة 190 .
4 - تقدّم في الصفحة 176 و 180 .
5 - تقدّم في الصفحة 180 .