وأمّا على الحمل على إرادة الإنشاء جدّاً من الجملة الإخباريّة ; فلأنّه
يكون المفاد : « الإسلام يجب أن يعلو ، ولا بدّ ألاّ يعلى عليه » أو « يحرم أن يعلى
عليه » ويراد به حثّ المسلمين وتحريضهم على الجهد في علوّ الإسلام حجّة
وغلبة خارجيّة .
فعليه يكون نشر كتب الإسلام - وفي طليعتها الكتاب الكريم - من وسائل
علوّه وغلبة حجّته ، بل دخيلاً في غلبته خارجاً أيضاً ، فلو لم تدلّ الرواية على
لزوم نشره بالنقل إليهم وغيره ، فلا تدلّ على ما راموه .
والإنصاف : أنّه لم يدلّ دليل على حرمة النقل ، أو عدم تملّك الكافر إيّاه ،
أو سائر الكتب المقدّسة ، فمقتضى القاعدة صحّة نقله إليه وتملّكه له ، على
نحو ما صحّ للمسلم .
محمّد وآله الطاهرين .
كتاب البيع — صفحة 727
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٢٧