أقول : يرد عليه : - مضافاً إلى نحو اضطراب في كلامه ; حيث يظهر من
بعضه أنّ الكلام في مقام الثبوت ، ومن بعضه أنّه في مقام الإثبات - أنّه مع عدم
الوكالة لا وجه لتعلّق المال بذمّته وإلغاء ذمّة زيد ، ولو قلنا في الأعيان
الخارجيّة : بلغويّة القيد المنافي ( 1 ) ; لأنّ الكلّيات تعيّنها بالإضافة إلى الذمم
لفظاً أو انصرافاً ، وليست مثل الأعيان المضافة واقعاً إلى صاحبها ، فمع إلغاء القيد
تقع صحيحة لصاحبها الواقعي .
فالكلّيات مع عدم إضافتها لما ذكر ، لا تكون مضافة إلى أحد ، فلا وجه
لإلغاء القيد فيها ، وجعلها على ذمّة العاقد ; بدعوى الانصراف ، كما هو واضح .
ولو قيل بأنّ قوله « اشتريت لنفسي » قرينة على لغويّة قيد « زيد » .
يقال : لا ترجيح لجعل ذلك قرينة لما ذكر ، على جعل ذمّة زيد قرينة على
إلغاء قيد « لنفسه » .
وتوهّم : ترجيح جانب الأصالة ، فاسد ; لأنّ ترجيحه إنّما هو فيما لم يتقيّد
بما يفيد عدم الأصالة ، ففي المقام يقع التدافع بين الصدر والذيل ، ولا ترجيح
بحسب مقام الإثبات ولا مقام الثبوت .
بل التحقيق : أنّه مع الالتفات إلى أطراف القضيّة ، لا يعقل الجدّ في
المعاملة إن أُريد تأثيرها فعلاً ، كما تقدّم نظيره ( 2 ) ، ومع عدم الالتفات تقع باطلة
فعلاً ; لعدم حصول المعاوضة حقيقة ، وتصحّ فضوليّة - بناءً على الصحّة - فيما
إذا باع ثمّ ملك .
وأمّا قوله ( قدس سره ) : وإن كان وكيلاً . . . إلى آخره ، الظاهر منه أنّ الحكم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 65 .
2 - تقدّم في الصفحة 66 .