من عفطة عنز » ( 1 ) .
وأمّا مقام الخلافة الكبرى الإلهيّة ، فليس هيّناً عنده ، ولا قابلاً للرفض
والإهمال وإلقاء الحبل على غاربه .
فللفقيه العادل جميع ما للرسول والأئمّة ( عليهم السلام ) ; ممّا يرجع إلى الحكومة
والسياسة ، ولا يعقل الفرق ; لأنّ الوالي - أيّ شخص كان - هو المجري لأحكام
الشريعة ، والمقيم للحدود الإلهيّة ، والآخذ للخراج وسائر الضرائب ، والمتصرّف
فيها بما هو صلاح المسلمين .
فالنبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضرب الزاني مائة جلدة ، والإمام ( عليه السلام ) كذلك ، والفقيه
كذلك ، ويأخذون الصدقات بمنوال واحد ، ومع اقتضاء المصالح يأمرون الناس
بالأوامر التي للوالي ، وتجب إطاعتهم .
هامش
1 - نهج البلاغة ، عبده : 90 ، نهج البلاغة ، فيض الإسلام : 52 ، الخطبة 3 .