التنبيه الثاني : حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
لا يعتبر في نفوذ العقد الفضوليّ إلاّ الرضا ، ولو شكّ في الرضا يحكم في
الظاهر بعدم التأثير وعدم النقل ; لاستصحاب بقاء ملك كلّ منهما على حاله .
وقد يقال باعتبار إنشاء الإجازة والإنفاذ ( 1 ) ، وهو غير مرضيّ ; لأنّ اعتباره
إمّا لأجل عدم صدق العناوين إلاّ به ، كما قيل في القبول : من كون العقد مركّباً من
الإيجاب ومنه ، وهما ركنان فيه ( 2 ) ، وقد قلنا : إنّ الإجازة في الفضوليّ كالقبول
في غيره ( 3 ) .
وفيه ما لا يخفى ; ضرورة صدق العناوين عليه ، أجازه ، أو ردّه ، أو لا ; فإنّ
البيع مثلاً ليس إلاّ تمليك العين بالعوض ، وبيع الفضوليّ لا يقصر عن بيع الأصيل
في ذلك ، وحصول الأثر لا دخالة له في عنوان المعاملات ، بل لا يعقل دخالته
فيه .
بل العناوين صادقة على الفاسد من المصاديق ، فبيع الربويّ والخمر بيع
فاسد ، وبيع الصرف قبل القبض بيع ، فالفضوليّ بيع عرفاً وشرعاً .
وإمّا لأجل أنّ المعتبر في الفضوليّ صيرورته عقداً وبيعاً وتجارة للأصيل ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 158 / السطر 22 ، البيع ، المحقّق الكوهكمري :
393 .
2 - مقابس الأنوار : 107 - 108 ، و 275 / السطر 12 ، المكاسب : 96 / السطر 26 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الخراساني : 27 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 62 /
السطر 16 ، منية الطالب 1 : 26 / السطر 7 .
3 - تقدّم في الصفحة 135 .