حينها ، لم تتحقّق العناوين ; ضرورة أنّ التعقّب بمطلق الإجازة ليس مؤثّراً ، بل
المتعقّب بالإجازة المتعلّقة بالعقد الإنشائي مؤثّر .
وكذا لو رأى أنّ المنشأ بوجوده الحدوثيّ المتعقّب بإجازته ، أو الملحوظ
كذلك ، أو المقارن للرضا ، مؤثّر ; فإنّ إجازة الحصّة المقارنة للإجازة لا يعقل أن
تصير موضوعاً ومؤثّراً على هذا الفرض .
واحتمال أن يكون المؤثّر - من الأوّل - الحصّة المقارنة للإجازة ، ساقط
على القول بالكشف الحقيقيّ ، بل غير معقول ; للزوم تأثير الشئ في المتقدّم
منه .
وأمّا على الكشف الحكميّ ، فعلى القول : بأنّ مضمون العقد هو النقل من
حينه ( 1 ) ، أو أنّ إطلاقه يقتضي النقل من حينه إن أجاز من حين الإجازة ( 2 ) ،
كانت الإجازة على خلاف مضمون العقد ، أو مقتضى إطلاقه ، فلا تكون مثل تلك
الإجازة مؤثّرة من حال العقد ; لأنّ مضمونه غير مجاز ، والمجاز غير مضمونه
ومقتضاه ، من غير فرق بين النقل الانقلابيّ حقيقة أو عنواناً .
وأمّا على الكشف التعبّدي ، فهو تابع لمقدار التعبّد ، وقد عرفت أنّه لا دليل
عليه يمكن التمسّك بإطلاقه ( 3 ) .
ولو احتملنا أنّ موضوع التعبّد بالكشف هو العقد مع الإجازة الملحقة به ،
من غير تقييد بحال العقد أو بحال الإجازة - كما هو المتيقّن من الأدلّة على فرض
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 223 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 62 / السطر 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الإيرواني 1 : 127 / السطر 10 .
3 - تقدّم في الصفحة 234 - 247 .