دلالتها على الكشف - فمع التخلّف حتّى بالتقييد بالموافقة ، يشكّ في موضوع
الحكم .
وممّا ذكر يظهر الحال في الإجازة المخالفة للنقل على القول به ; فإنّ
القائل بالنقل يرى أنّ العقد بوجوده البقائيّ اعتباراً جزء السبب ، وجزءه الآخر
الإجازة ، ومعها تتمّ السببيّة ، فلا بدّ من لحوقها بالبيع الموجود اعتباراً حال
الإجازة ، فلو أجاز بلا قيد تلحق به ، لكنّه ليس محطّ البحث .
ولو أجاز متقيّداً بأوّل وجود العقد فلا تأثير لها ; إذ لا يتحقّق سبب النقل
وموضوعه .
فاتضح ممّا ذكر بطلان الإجازة - بمعنى عدم كونها جزءً للمؤثّر ، أو موجبةً
للتأثير في فرض المسألة - على جميع التقادير .
وكذا اتضح الخلط الواقع لكثير من المحشّين ; من التصحيح بتعدّد
المطلوب ( 1 ) ، أو بعدم بطلان المشروط بالشرط الفاسد ( 2 ) ، أو بالغاء القيد
ولغويّته ( 3 ) ، فإنّها خارجة عن محطّ الكلام .
نعم ; لو انعقد البحث بأنّ الإجازة إذا كانت - بواسطة مقارنتها بقيد أو شرط -
ظاهرة في خلاف الكشف أو النقل ، هل يمكن تصحيحها بالغاء القيد أو الشرط أو
نحو ذلك ؟ كان لما ذكروا وجه .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 158 / السطر 7 ، البيع ، المحقّق
الكوهكمري : 392 ، نهج الفقاهة : 244 .
2 - منية الطالب 1 : 252 / السطر 20 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 157 / السطر الأخير ، مصباح الفقاهة
4 : 205 .