لأنّها تنسب إلى الوليّ ؟ ! لا شبهة في أنّ ما ذكر مخالف للحجر ونكتته المعلومة
لدى العقلاء .
نعم ، لا دلالة في الآية على حجره عن إجراء مجرّد الصيغة بعد تماميّة
المقاولة بين وليّه وغيره ، والظاهر عدم استفادة حجره عن الوكالة عن الغير
أيضاً ، فلا بدّ فيهما من التماس دليل آخر .
ولا يتوقّف ما ذكرناه - من استفادة المذكورات - على الإطلاق في المفهوم ،
حتّى ينكر إطلاقه ، ويقال : إنّ الآية بصدد بيان حدّ الخروج عن اليتم ، لا في مقام
بيان الحجر ، فلعلّ كيفيّة الحجر كانت معروفة معهودة ، فنزلت الآية لبيان حدّه
وزمان ارتفاعه .
ويشهد له : أنّ الخطاب فيها للأولياء ، ومن كان مال اليتيم تحت يده ، فكان
الحجر مفروغاً عنه ، وإن أمكن أن يقال : إنّ المعهود هو كون ماله م تحت يد
الأولياء العرفيّة ، وأمّا الحجر بالمعنى الشرعي وحدوده ، فليس كذلك ، أو لم تثبت
معهوديّته ، فيمكن أن يكون التنزيل وارداً لبيان الأمرين ، فيؤخذ بإطلاقه في
الموردين ، فتأمّل .
وإنّما قلنا : لا يتوقّف ما ذكرناه على الإطلاق ; لأنّ طريق استفادته
المناسبات العقلائيّة بين الحكم وموضوعه ، بل لا يتوقّف ذلك على المفهوم
بالمعنى المعهود ، حتّى يردّ بإنكار المفهوم للشرط وغيره ; وذلك لأنّ ارتفاع الحكم
عن الموضوع بارتفاعه عقليّ ، وهو كاف في استفادة ما ذكرناه بالمناسبات
العرفيّة .
ثمّ إنّه قد يقال : الظاهر من أخذ ( الْيَتَامَى ) موضوعاً للحكم ، أنّ الابتلاء
وغيره ممّا يستفاد من الآية ، مختصّ باليتامى ، فالصغار الذين هم تحت ولاية
الأب والجدّ غير مشمولين لها ; لعدم كونهم يتامى .
كتاب البيع — صفحة 22
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢