الوليّ ترتيب آثار الصحّة على معاملاتهما ، وردّ الثمن أو المثمن إلى المتعامل ،
وأخذ العوض .
وذلك لما عرفت من أنّ وجوب الدفع معلول سلب الحجر ورفع ولاية
الوليّ ، وفي مقابله عدم سلبه وبقاء ولايته .
مضافاً إلى أنّ المناسبة بين الصغر والسفه وعدم الاستقلال ، تفيد ذلك .
وكذا يفهم منه - ولو بمناسبات الحكم والموضوع - أنّه غير صالح
لاستقلال التصرّف ولو بإذن الوليّ ، أو بالوكالة منه في التصرّف في أمواله التي
تحت يد الوليّ ; وذلك لأنّ المتفاهم عرفاً من حجره أنّ النكتة فيه أنّه لصلاح
حال اليتيم ، ولأجل التحفّظ على ماله ; لئلاّ يضيع ماله بالتصرّفات السفهيّة ،
فيبقى عند بلوغه ورشده صفر الكفّ .
ولهذا لا يكتفى بالبلوغ فقط ، ولا بالرشد كذلك ; لغاية الاحتياط والحزم .
ومن الواضح أنّ إذن الوليّ في تصرّفه بنحو الاستبداد والاستقلال ، بلا نظر
منه في صلاحه وفساده ، وتوكيله في التصرّف في أمواله ، وإجازته لتصرّفاته
كذلك ، مناف لحجره وجعل الولاية عليه ، ومخالف للآية الكريمة ولو
بمناسبات الحكم والموضوع .
فهل يصحّ أن يقال : إنّ اليتيم محجور عن التصرّف في ماله ، ولا يرفع
الحجر عنه إلاّ بالبلوغ والرشد ، ثمّ يقال : لو قال الوليّ له : « أنت مأذون في
التصرّف في مالك » صحّت معاملاته ، وصار مستقلاّ كسائر البالغين العاقلين ، من
غير احتياج إلى تشخيص الوليّ صلاحه ؟ !
أو إذا أقدم على معاملة بلا إذنه ، ثمّ قال الوليّ : « أجزتها » من غير نظر في
الصلاح والفساد صحّت ؟ !
أو إذا قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالك » تمّ الأمر وصحّت المعاملة ;
كتاب البيع — صفحة 21
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١