تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فإنّ الإيجاب إيجاب الموجب لا القابل ، والقبول قبول القابل لا الموجب ، والعقد المركّب منهما لا يعقل انتسابه تماماً إليهما ، بل ينتسب إليهما ; بمعنى إيجاد كلّ ركناً منه . فالانتساب انتساب مجموع لمجموع ، وهو حاصل في الفضوليّ ، ولا سيّما على ما هو التحقيق : من أنّ قبول الفضوليّ لا أثر له رأساً . وقد أشرنا سابقاً : إلى أنّ الإذن في عقد أو إيقاع أيضاً ، لا يوجب صيرورة فعل الغير فعلاً للآذن ( 1 ) ، مع أنّه مشمول للأدلّة بلا شبهة ، بل الوكالة أيضاً كذلك ، فشمول الأدلّة لمثل ما ذكرنا دليل على عدم توقّف الشمول على كون العقد أو الإيقاع عقداً أو إيقاعاً للمكلّف ، بل يكفي حصولهما بإذنه ، والإجازة والإذن يشتركان فيما عدا التقدّم والتأخّر . فتحصّل من ذلك : أنّ عقد الفضوليّ موافق للقاعدة وكذا إيقاعه ، ولا يتوقّف لزوم ترتّب الأثر إلاّ على الإجازة ، ولا يلزم أن يكون العقد عقده أو الإيقاع إيقاعه . وأمّا القائل بلزوم ذلك ، فإمّا أن يدّعي أنّ العقد السببيّ - أي أسباب العقد - ينتسب إلى المجيز بعد الإجازة ( 2 ) . أو يدّعي أنّ العقد بالمعنى المصدريّ لا ينتسب ، بل حاصل المصدر ينتسب إليه بها ( 3 ) . أو يدّعي أنّ النتيجة المرغوب فيها - وهي الأثر - منسوبة بالإجازة إليه ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 133 - 134 . 2 - أُنظر بلغة الفقيه 2 : 203 و 316 ، البيع ، المحقّق الكوهكمري : 279 - 282 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 131 / السطر 5 و 24 .
كتاب البيع — صفحة 137 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني