الكلام في بدل الحيلولة
ثمّ إنّه لو تعذّر الوصول إليه مع عدم التلف ، كما لو غرق ، أو سرق ، أو
ضاع ، أو أبق ، فالظاهر تسالمهم على بدل الحيلولة ( 1 ) ، وإنّما الكلام في دليله ،
واستدلّ عليه بأُمور ( 2 ) :
الاستدلال بقاعدة اليد
منها : قاعدة اليد ، وربّما تقرّر دلالتها بأنّ الظاهر منها بمناسبة غايتها أنّ
المأخوذ بنفسه في عهدة ذي اليد ، والعهدة مع وجود العين تكليفيّة ، ومع تلفها
ماليّة ، يجب تداركها بحصّة مماثلة لها ، وعند تعذّر ردّها وعدم تلفها ، لا تكون
عهدة التكليف ، ولا عهدة تدارك نفسها ; حيث إنّها غير تالفة ، فلو لم يجب تداركها
من حيث فوات السلطنة على الانتفاعات بها ، كان اعتبار عهدتها فعلاً لغواً ،
فالالتزام بكونها في العهدة فعلاً يقتضي الالتزام بأثر لها فعلاً ( 3 ) . انتهى .
وفيه : أنّ اعتبار العهدة في باب الضمانات ، لا يكون اعتبارات كثيرة ، في
كلّ حال وآن لها بحسبها غايات وآثار ، بل لا بدّ وأن لا يكون اعتبار الأمر الوضعي
بحسب الجعل القانوني لغواً ، وإلاّ يلزم سقوط الدين عن ذمّة المديون لو فرض
هامش
1 - المبسوط 3 : 95 ، شرائع الإسلام 3 : 190 ، القواعد والفوائد 1 : 348 ، المكاسب : 111 /
السطر 31 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 1 : 317 / السطر 19 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 103 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 106 / السطر 16 ، و 107 / السطر 7 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 106 / السطر 32 .