المثلي ، والقيمة في القيمي ، وقال فيها أيضاً : إنّ القابض بعد أن وضع يده على
المال ، استقرّ تمام ماله دخل في الماليّة على عهدته تبعاً للعين .
وهو كما ترى مناقضات في كلامه .
ومنها : أنّه بعد البناء على إجمال الأدلّة ، وقيام الإجماع على أنّ ضمان
القيمي بالقيمة ، استصحب ضمان الوصف إلى زمان إحراز كونه قيميّاً ، مع أنّ
الإجماع على فرضه قام على الواقع ، ومع الشبهة المفهوميّة لم يعلم من أوّل
الأمر أنّ الضمان بالمثل أو القيمة ، فلا متيقّن حتّى يستصحب إلى زمان الإحراز .
وبالجملة : بعد قيام الإجماع تكون القيميّات مضمونة بالقيمة لا بالمثل ،
فلا يقين بتعلّق الخصوصيّات الوصفيّة بالعهدة .
ومنها : أنّ الأُمور المذكورة مبتنيّة في صدر كلامه على إجمال أدلّة
الضمان ، مع أنّ الظاهر من المقدّمة الثانية والثالثة هو دلالة الأدلّة نحو « على
اليد . . . » على كيفيّة الضمان ، فكيف الجمع بينهما ؟ !
ومنها : أنّ الاستصحاب على فرض جريانه ، لا ينتج تخيير المالك ، بل
مقتضاه لزوم المثل معيّناً ، فلا يجوز له اختيار القيمة مع عدم رضا الدافع ،
وهو ( رحمه الله ) تارة يقول : « إنّ مقتضاه تخيير المالك » وأُخرى يقول : « إنّ الأصل هو
المثليّة ، إمّا للاستصحاب ، أو لما قاله الشيخ ( قدس سره ) » فكيف الجمع بينهما ؟ !
ومنها : أنّ ما قاله من بقاء الماليّة على الذمّة غير متقدّرة بمقدار من
القيمة ، ثمّ التجأ إلى جعل بعض الأوصاف أو الخواصّ عبارةً عن ماليّة الشئ ،
مع أنّهما مناط الماليّة لا نفسها لا يخفى ما فيه .
ومنها : أنّ الأمر الأوّل لو تمّ لكان كافياً للاستصحاب ; للكشف عن تعلّق
بعض أوصاف العين وخصوصيّاتها بالذمّة ، فيستصحب بقاؤها بعد التلف ،
ومقتضاه أصالة المثليّة ، والأمر الثاني أيضاً لا يخلو من دخالة ما في بعض
كتاب البيع — صفحة 518
مساهمون: السيد الخميني
ص٥١٨