تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
« المثلي » و « القيمي » مجملان مفهوماً ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي . والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك ; وذلك لأنّ القابض دخل في عهدته تبعاً للعين جميع ماله دخل في مالية الشئ ، غاية الأمر سقطت الخصوصيّة ، وأمّا وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف ، إلاّ إذا أُحرز كونه قيميّاً ، بناءً على الإجماع على كون القيمي مضموناً بالقيمة ، فيستصحب اشتغال الذمّة . وبالجملة : الأصل هو المثليّة ، إمّا للاستصحاب ، أو لما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) من الأدلّة الاجتهاديّة وإجمال المخصّص ( 2 ) . انتهى ملخّصاً . وفيه ما لا يخفى من مخالفة المقدّمات للفرض الذي بناها عليه ، ومن تناقض الصدر والذيل ، ومن الخلل في نفسها ، ومن عدم إنتاج ما أراد على فرض تماميّتها ، ونحن نشير إلى بعض موارد النظر فيها : منها : أنّه قد مرّ منه ( رحمه الله ) أنّ مقتضى المذهب المشهور من أنّ مقتضى كون الضمان في المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة ، أنّ الأصل تخيير الضامن ( 3 ) . وقال في الأمر الثالث هاهنا : إنّ مقتضى « على اليد . . . » وإن كان استقرار المثل في الذمّة في المثلي ، والقيمة في القيمي ، إلاّ أنّهما مجملان مفهوماً ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل ، والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك . ولا يخفى : أنّ هذا عين فرض المشهور ، فكيف بنى عليه تخيير الضامن تارة ، وتخيير المالك أُخرى ؟ ! ومنها : أنّه قال في المقدّمة الثانية : إنّ مقتضى « على اليد . . . » استقرار نفس العين على العهدة . وقال في المقدّمة الثالثة : إنّ مقتضاه استقرار المثل في
هامش
1 - المكاسب : 106 / السطر 18 . 2 - منية الطالب 1 : 138 - 139 . 3 - نفس المصدر : 138 / السطر 11 .
كتاب البيع — صفحة 517 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني