مسألة
في عدم اعتبار الماضويّة في الصيغة
الظاهر عدم اعتبار الماضويّة . وما قيل من أنّ الماضي صريح في إنشاء
العناوين به ; لأنّه وضع للتحقّق والثبوت ، فإذا كان المتكلّم في مقام إيجاد المبدأ
بالهيئة ، كقوله : « بعت » كان صريحاً في تحقّق الأمر الاعتباري ، والمضارع ليس
بصريح ; لأنّه موضوع لتلبّس الفاعل بالمبدأ ، وهو ملازم للتحقّق ولو في التلبّس
الحالي ، فالمضارع كاسم الفاعل لا يصحّ إيقاع البيع به ( 1 ) .
ثمّ ادّعى القائل بأنّ المراجعة إلى الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ،
توجب القطع بأنّ الفعل المضارع والأمر في هذه الأبواب وقعا مقاولة ووعداً
واستدعاءً ( 2 ) . انتهى .
مدفوع : - بعد الغضّ عن صحّة المعاملات بالألفاظ غير الصريحة كناية
كانت أو مجازاً أو غيرهما - بأنّ الفعل الماضي ليس صريحاً أيضاً في الإنشاء ; لأنّ
هيئته موضوعة للحكاية عن تحقّق صدور الحدث من الفاعل ، وليس مرادنا
الآن بيان وضع جميع هيئاته ، بل المراد هيئات الماضي المتعدّي ، من قبيل « بعت »
هامش
1 - منية الطالب 1 : 108 / السطر 17 .
2 - نفس المصدر : 109 / السطر 5 .