تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والقياس بدليل اليد - حيث إنّ مقتضاه على قول ردّ العين ، ومع عدمها ضمان المثل أو القيمة ( 1 ) - في غير محلّه ; لما يأتي في محلّه ( 2 ) من أنّ قاعدة اليد تقتضي عهدة نفس العين فقط على هذا القول ، لكنّ الخروج عن عهدتها يختلف لدى العقلاء ; فمع تحقّق العين يكون الخروج عن عهدتها بتسليمها ، ومع التعذّر عنها يكون بالمثل ، ومع التعذّر بالقيمة ، وليس مفاد قاعدة اليد ضمان المأخوذ بنفسه ، ومع فقده ببدله . ثمّ إنّه بناءً على ما يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - من ملازمة بقاء السلطنة على العين لاشتغال ذمّته بالمثل أو القيمة ( 3 ) - كان عليه ( رحمه الله ) التمسّك بدليل السلطنة الثابتة للعين الموجودة ، وكشف اشتغال الذمّة بالعين التالفة ، وهو حاكم على أصالة البراءة ، لا التمسّك بالأصل أو السلطنة على العين التالفة . إلاّ أن يقال : مع احتمال حصول الملك بتلف أحد العوضين ، تصير الشبهة موضوعيّة ، وعليه لا يصحّ التمسّك به في العين التالفة أيضاً ; لاحتمال وقوعها عوضاً اعتباراً بعد التلف .

المرجع عند كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك

ولو كان أحد العوضين ديناً في ذمّة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه مَن في ذمّته ، فيسقط عنه ، وهو في حكم التالف ، لما مرّ من إطلاق أدلّة اللزوم ، والمتيقّن من الخروج عنه غير هذه الصورة ( 4 ) ، فبعد السقوط يكون
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 87 / السطر 5 . 2 - يأتي في الصفحة 381 و 415 . 3 - المكاسب : 91 / السطر 13 - 14 . 4 - تقدّم في الصفحة 273 - 274 .
كتاب البيع — صفحة 285 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني