تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المقام شئ منهما ، ولا صلاحية لدليل السلطنة لردّ العوض بعد دليل اللزوم ; لأنّ السلطنة ليست على الأحكام الشرعيّة . وأمّا التمسّك بأصالة بقاء سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، وتحكيمها على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك ( 1 ) ، ففيه إشكال ; لعدم كون الشكّ في بقاء الإباحة الشرعيّة مسبّباً عن الشكّ في بقاء السلطنة ، بل هو مسبّب عن الشكّ في مقدار جعل الشارع ، وليس نفي الإباحة من الآثار الشرعيّة لبقاء السلطنة . نعم ، هما متضادّان ، فإطلاق دليل السلطنة المثبت لجواز الترادّ ، النافي لبقاء الإباحة بعد الرجوع والردّ كاف في أصالة عدم اللزوم . وقد يقال في وجه عدم الحكومة : إنّ المراد بالسلطنة إمّا القدرة شرعاً - تكليفاً ووضعاً - على التصرّف ، أو لازمها ، وهو عدم سلطنة الغير . فالاستصحاب على الأوّل جار ، وغير مناف لجواز تصرّف الغير . فلكلٍّ منهما التصرّف فيه ، أحدهما بالملك ، والآخر بالإباحة الشرعيّة . وعلى الثاني : - ومرجعه إلى استصحاب محجوريّة غير المالك قبل المعاطاة - فلا يجري استصحاب المحجوريّة ; ضرورة تبدّلها باللامحجوريّة بواسطة المعاطاة ، فتستصحب اللامحجوريّة ( 2 ) . وفيه : أنّ المراد بالسلطنة - حسب إطلاق دليلها - هو السلطنة التامّة المطلقة على جميع التصرّفات ، وعلى منع الغير عنها ; ضرورة أنّ سلطنة الغير على تصرّف ما ، منافية لإطلاق السلطنة . فحينئذ نقول : إنّ المتيقّن من جواز تصرّف المباح له ، هو حال عدم منع
هامش
1 - المكاسب : 90 / السطر الأخير . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 49 / السطر 21 .
كتاب البيع — صفحة 280 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني