تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وثالثة بأن يقال : إنّ وجوب الوفاء مولوي شرعي ; بحيث يعاقب المتخلّف على تركه بعنوانه . فحينئذ قد يقال : إنّ إيجاب الوفاء بالعقد لأجل إيجاب مولوي آخر ، متعلّق بإبقاء العقد ، حتّى يدفع التنافي العقلائي بين إيجاب الوفاء ، وجواز العقد وإباحة فسخه . وهو بعيد غايته ، ولا أظنّ التزامهم به ; فإنّ لازمه وجوب إبقاء العقد والعمل بمقتضاه مع نفوذ الفسخ . وقد يقال : إنّ لازم إيجاب الوفاء لزوم العقد وخروج زمام العقد عن يدهما ; بالتقريب المتقدّم ، والفرق بينه وبينهما واضح . وعلى أيّ تقدير : يستفاد من الآية لزوم العقد معاطاة كغيرها . والأقرب بحسب الجمود على اللفظ ، هو الوجه الثالث . ولعلّ الأقرب بحسب الاعتبار ، وبعد ثبوت العقابين مع حبس مال الغير تخلّفاً عن مقتضى العقد ، هو الوجه الثاني ، سيّما مع حكم العقلاء بلزوم الوفاء بالعقود والشروط ، ولا أظنّ التزام القوم بالوجوب الشرعي المولوي في الوفاء بعقد البيع ونحوه . وكيف كان : لا يفترق الأمر على ما ذكرناه في الاحتمالات الثلاثة ; إذ على جميعها يثبت المطلوب .

عدم ورود إشكال الشبهة المصداقيّة وغيرها على التقريب المذكور

ثمّ على ما ذكرنا لا يرد إشكال الشبهة المصداقيّة ، الذي يرد على تقريب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على ما يأتي ( 1 ) ; ضرورة أنّ المدّعى كون الآية مثبتة للزوم
هامش
1 - يأتي في الصفحة 193 ، أُنظر المكاسب : 215 / السطر 12 .