الأمر الأوّل
المراد من البيع
إنّ ما رمناها من ماهيّة البيع هي التي تترتّب عليها أبواب الكتاب ; من
شرائط العوضين والمتبايعين وغير ذلك ، وليس ما ذكر هو البيع المقابل للشراء ولو
كان ذلك موافقاً للعرف واللغة ( 1 ) ، بل المراد تحصيل معنى ما هو المصطلح عند
الفقهاء ، وهو المتقوّم بالإيجاب والقبول والتمليك والتملّك ، فتعريفه في المقام :
بتمليك العين بالعوض ( 2 ) أو تبديل مال بمال ( 3 ) ونحوهما ممّا هو فعل البائع ( 4 ) غير
وجيه .
كما أنّ الظاهر أن البيع من مقولة المعنى لا اللفظ ، فليس الإيجاب والقبول
مطلقاً ، أو المستعملان استعمالا إيجاديّاً ، أو المؤثّران عرفاً أو شرعاً ، بيعاً عرفاً
هامش
1 - راجع معجم مقاييس اللغة 1 : 327 ، المفردات : 67 ، لسان العرب 1 : 556 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 53 /
السطر 30 ، و 60 / السطر 9 .
3 - منية الطالب 1 : 35 / السطر 7 .
4 - راجع ما يأتي في الصفحة 71 - 72 .