ولكن ينبغي أن ننبه على مسألة مهمة ، وهي : أن الأقساط التي سددها في الأشهر الواقعة قبل مرور شهر المحرم الأول كان يجب تخميسها فوراً بمجرد حلول رأس السنة الخمسية ، إذا كان المكلف يتمكن من استيفائها عند ( الخوئي ) و ( السيستاني ) .
وأما ( الحكيم ) فيرى وجوب إخراج الخمس في تمام المال بعد تحقق الاستيفاء .
4 . أن يستلم المكلف الجمعية في الأخير ( الفرض الأول ) وقد سددها من أموال غير مخمسة ، ويشتري بها عيناً للاستثمار كبيتٍ - مثلاً - وتبقى إلى آخر السنة ، والحكم في هذه الصورة : هو وجوب تخميس الأقساط التي دفعها قبل رأس السنة ، وأما الأقساط التي دفعها بعد رأس السنة فيجب أن يخمس ما يقابلها من البيت بالنسبة ، فلو كانت الأقساط تعادل ثلث البيت - مثلاً وجب تخميس ثلث البيت بالقيمة الفعلية ، وهذا الحكم متفق عليه عند الأعلام ( الخوئي ) و ( السيستاني ) و ( الحكيم ) .
ويمكن أن نوضح هذه الصورة بالمثال التالي : لو فرضنا أنّ شخصاً دخل في جمعية في الأول من المحرم سنة 1427 ه ، وهو يدفع فيها شهرياً ( 1 . 000 ريال ) وكانت الجمعية تستمر لعشرين شهراً ، فإذا كان رأس سنته هو الأول من المحرم - مثلاً - واستلم أموال الجمعية في شهر شعبان واشترى بها بيتاً للاستثمار ، فبحلول شهر المحرم الحرام يجب عليه أمران :
الأول : إخراج خمس الأقساط التي دفعها من شهر المحرم سنة 1427 ه إلى شهر ذي الحجة .
أحكام الخمس — صفحة 200
مساهمون: حيدر السندي
ص٢٠٠