- نعم جعلت فداك ! فقال الإمام ( عَليهِ السَّلامُ ) :
- أتحبُّ بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلتُ :
- نعم ، فقال ( عَليهِ السَّلامُ ) :
- فمن أحبَّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم ورد النار .
قال ( صفوان ) : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى ( هارون ) فدعاني ، فقال لي :
- يا صفوان ! بلغني أنَّك بعت جمالك ؟ فقلت :
- نعم ، فقال :
- لم ؟ قلت :
- أنا شيخ كبير ، وإنَّ الغلمان لا يفون بالأعمال ، فقال ( هارون ) :
- هيهات ، إنِّي لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، فقلت :
- مالي ولموسى بن جعفر ! فقال ( هارون ) :
- دع هذا عنك ، فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك ) ( 1 ) .
وروي عنه ( عَليهِ السَّلامُ ) أنَّه قال لواحد من أصحابه يسمى ( زياد بن أبي سلمة ) :
- ( يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال قلت :
- أجل ، قال لي :
- ولم ؟ قلت :
- أنا رجل لي مروَّة ، وعلي عيال ، وليس وراء ظهري شيء ، فقال ( عَليهِ السَّلامُ ) لي :
هامش
( 1 ) الطوسي ، أبو جعفر ، اختيار معرفة الرجال المعروف ب ( رجال الكشي ) ، ترجمة رقم 828 ، ص : 441 ، والمجلسي في بحار الأنوار ، ج : 75 ، ص : 376 عنه ، ومعجم رجال الحديث لأبي القاسم الخوئي ، ج : 9 ، ص : 122 .