- يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحبّ إليّ من أن أتولى لأحدٍ منهم عملاً ، أو أطأ بساط أحدهم ، إلاّ لماذا ؟ ! قلت :
- لا أدري جعلت فداك ، فقال ( عَليهِ السَّلامُ ) :
- إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه .
يا زياد ! إنَّ أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملاً أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق ) ( 1 ) .
وتحدث الإمام علي بن موسى الرضا ( عَليهِ السَّلامُ ) عن مواصفات الإمام وشرائط الإمامة بالقول :
( إنَّ الإمامة حظي بها إبراهيم الخليل ( عَليهِ السَّلامُ ) بعد النبوة ، والخلافة مرتبة ثانية ، وفضيلة شرَّفه الله بها ، وأشاد بها ذكره ، فقال جلَّ وعزَّ :
وإذا تبلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات فأتمهنَّ قال إنيِّ جاعلك للناس إماماً .
قال الخليل سروراً بها :
قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ( 2 ) .
فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم ، إلى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة .
إنَّ الإمام زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين .
الإمام أسُّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي .
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج : 5 ، ص : 109 - 110 .
( 2 ) البقرة / 124 .