والإكرام ، بحقِّ القبر ومن فيه ، إلاّ ما إخترت لي ما هو لك رضىً ) ( 1 ) .
وخطب الإمام الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) بأصحابه قبل الوصول إلى ( كربلاء ) قائلاً :
( إنَّه قد نزل ما ترون من الأمر ، وإنَّ الدنيا قد تنكَّرت ، وتغيَّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرت ، حتى لم يبقَ منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء ، وإلاّ خسيس عيش كالمرعى الوبيل .
ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً ) ( 2 ) .
وبعد واقعة ( كربلاء ) ومقتل الإمام الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) وقف الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عَليهِ السَّلامُ ) أمام حشود أهل المدينة قائلاً :
( والله ، ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، أنَّه رجل ينكح أمهات الأولاد ، والبنات ، والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة ) ( 3 ) .
وجاء في ( رسالة الحقوق ) للإمام زين العابدين ( عَليهِ السَّلامُ ) :
( وأمّا حقُّ سائسك بالملك : فأن تطيعه ولا تعصيه ، إلاّ فيما يسخط الله عزَّ وجلَّ ، فإنَّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وأمّا حق رعيتك بالسلطان : فأن تعلم أنَّهم صاروا رعيتك ، لضعفهم وقوتك ، فيجب أن تعدل فيهم ، وتكون لهم كالوالد
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 44 ، ص : 328 ، والوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) ل ( عبد الكريم القزويني ) ، ص : 45 .
( 2 ) ابن شهرآشوب ، المناقب ، ج : 4 ، ص : 68 ، وبحار الأنوار للمجلسي ، ج : 44 ، ص : 191 ، عنه ، وابن طاووس في مقتل الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) ، ص : 32 - 33 .
( 3 ) الذهبي ، شمس الدين ، تأريخ الإسلام ، ج : 2 ، ص : 356 .