وبعد بيان رفضه لبيعة ( يزيد بن معاوية ) يقول ( عَليهِ السَّلامُ ) :
( ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، قاتل النفس المحرَّمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ) ( 1 ) .
ويعرِّف الإمام الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) الأمَّة على المواصفات التي ينبغي أن تتوفر الحاكم الشرعي ، من خلال رسالة له إلى أهل ( الكوفة ) يقول فيها :
( فلعمري ، ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله ) ( 2 ) .
وكتب ( عَليهِ السَّلامُ ) إلى زعماء البصرة قائلاً :
( إنّي أدعوكم إلى كتاب الله ، وإلى سنَّة نبيه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، فإنَّ السنَّة قد أُميتت ، والبدعة قد أُحيت ، فإن تجيبوا دعوتي ، وتطيعوا أمري ، أهدكم إلى سبيل الرشاد ) ( 3 ) .
وعندما فرغ ( عَليهِ السَّلامُ ) من وداع جده رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) عند الخروج من المدينة ، ناجى الإمام الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) ربَّه بالقول :
( اللهمَّ هذا قبر نبيك محمد ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، وأنا ابن بنت نبيك ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، اللهمَّ إنِّي أحب المعروف ، وأنكر المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 44 ، ص : 325 ، ومقتل الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) لابن طاووس ، ص : 11 .
( 2 ) المفيد ، محمد بن النعمان ، الإرشاد ، ج : 2 ، ص : 39 .
( 3 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 44 ، ص : 340 ، ومقتل الحسين ( عَليهِ السَّلامُ ) لعبد الرزاق المقرم ، ص : 141 و 142 .