بالشبع ، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل :
وحسبُك داءً أن تبيت ببطنةٍ وحولك أكبادٌ تحنُ إلى القِدِّ !
أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكارة الدهر ، أو أكون أسوة لهم في حبشوبة العيش ) ( 1 ) .
ويبيِّن ( عَليهِ السَّلامُ ) خصائص الحاكم الشرعي بالقول :
( أيُّها الناس ! إنَّ أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه ) ( 2 ) .
وفي نفس هذا المعنى يقول ( عَليهِ السَّلامُ ) :
( لا يقيم أمر الله سبحانه إلاّ مَن لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع ) ( 3 ) .
ويقول ( عَليهِ السَّلامُ ) :
( وإنَّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ، ضلَّ وضُلَّ به ، فأمات سنَّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ) ( 4 ) .
ويعلنها أبو الحسن علي ( عَليهِ السَّلامُ ) حرباً ضدَّ حكومات الجور والضلال ، من خلال المبدأ الذي صدع به قائلاً :
( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / الرسائل : 45 .
( 2 ) نهج البلاغة / الخطبة : 173 .
( 3 ) نهج البلاغة / الخطبة : 110 .
( 4 ) نهج البلاغة / الكلام : 164 .
( 5 ) نهج البلاغة / الخطبة : 165 .