تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلفاء الإثنا عشر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بالشبع ، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل : وحسبُك داءً أن تبيت ببطنةٍ وحولك أكبادٌ تحنُ إلى القِدِّ ! أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكارة الدهر ، أو أكون أسوة لهم في حبشوبة العيش ) ( 1 ) . ويبيِّن ( عَليهِ السَّلامُ ) خصائص الحاكم الشرعي بالقول : ( أيُّها الناس ! إنَّ أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه ) ( 2 ) . وفي نفس هذا المعنى يقول ( عَليهِ السَّلامُ ) : ( لا يقيم أمر الله سبحانه إلاّ مَن لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع ) ( 3 ) . ويقول ( عَليهِ السَّلامُ ) : ( وإنَّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ، ضلَّ وضُلَّ به ، فأمات سنَّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ) ( 4 ) . ويعلنها أبو الحسن علي ( عَليهِ السَّلامُ ) حرباً ضدَّ حكومات الجور والضلال ، من خلال المبدأ الذي صدع به قائلاً : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / الرسائل : 45 . ( 2 ) نهج البلاغة / الخطبة : 173 . ( 3 ) نهج البلاغة / الخطبة : 110 . ( 4 ) نهج البلاغة / الكلام : 164 . ( 5 ) نهج البلاغة / الخطبة : 165 .
الخلفاء الإثنا عشر — صفحة 199 | الشيخ جعفر الباقري