هنا ، وكلمة من ههنا ، وصحَّحوا ما صحَّ ، وزيَّفوا ما لم يصح ، وجرحوا الرواة ، وعدلوا ، وهذبوا السنن ، وصنفوا .
ثمَّ يأتي مَن يغسل ذلك ، فيضيع التعب ، ولا يُعرف حكم الله في حادثة ! ؟
فما عوندت الشريعة بمثل هذا !
أفترى ، إذا غُسلت الكتب ، ودُفنت ، على من يصمد في الفتاوى والحوادث ) ( 1 ) .
وفي ( الكامل ) ل ( ابن عدي ) :
( بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود ، وإلى أبي الدرداء ، وإلى أبي مسعود الأنصاري ، فقال :
- ما هذا الحديث الذي تكثرونه عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) .
فحبسهم بالمدينة ، حتى أستشهد ) ( 2 ) .
وروي أيضا أنه كان يحبس بعض الصحابة لروايتهم الحديث النبوي ( 3 ) .
وسار ( عثمان بن عفان ) على نفس الخطى المريبة التي سار عليها ( أبو بكر بن أبي قحافة ) و ( عمر بن الخطاب ) من قبله ، ولم يسمح بالرواية إلاّ لما أُقرَّ من قبله رسميّاً ، ضمن سياسة المنع السابقة ، وفي حدودها المرضيَّة .
روى بهذا الشأن عن ( محمود بن لبيد ) أنَّه قال :
( سمعت عثمان على المنبر يقول :
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، تلبيس إبليس ، ص : 396 - 398 .
( 2 ) ابن عدي ، الكامل ، ج : 1 ، ص : 18 .
( 3 ) انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم ، ج : 1 ، ص : 11 ، ومجمع الزوائد ، ج : 1 ، ص : 149 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ، ج : 1 ، ص : 7 ، ومختصر تأريخ دمشق ، ج : 17 ، ص : 101 .