- لا يحلّ لأحد أن يروي حديثاً عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِِ وسَلَّمَ ) لم يسمع به في عهد أبي بكر ، ولا عهد عمر ) ( 1 ) .
وعلى أيَّة حال فقد اتخذ الحكّام والولاة فيما بعد ذلك عين سياسة المنع هذه ، واقتفوا نفس الأثر ، ولذا يقول الشيخ ( محمد أبو زهرة ) :
( وقد تتابع الخلفاء على سنَّة عمر . . فلم يشأ أحدهم أن يدوِّن السنن ، ولا أن يأمر الناس بذلك ، حتى جاء عمر بن عبد العزيز ) .
وروى ( الخطيب ) ما يعزِّز هذا المعنى عن ( رجاء بن حيوة ) أنَّه قال :
( كان معاوية ينهى عن الحديث ، يقول :
- لا تحدِّثوا عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) ) ( 2 ) .
وجاء في ( تأريخ دمشق ) :
( كان معاوية يقول على منبر دمشق :
- إيّاكم والأحاديث عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) إلاّ حديثاً ذُكر على عهد عمر ) ( 3 ) .
وقد عدّ العلاّمة ( مرتضى العسكري ) عشرة موارد في أمثلة الكتمان لدى مدرسة ( الشيخين ) بصدد عدم السماح لأحاديث الخلافة لعلي ( عَليهِ السَّلامُ ) وأولاده الطاهرين ( عَليهِ السَّلامُ ) بأن تأخذ مواقعها من كتب الحديث ، والحدّ من انتشارها قدر الإمكان .
والموارد التي ذكرها هي :
هامش
( 1 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج : 2 ، ص : 336 .
( 2 ) الخطيب ، الفقيه والمتفقه ، ج : 1 ، ص : 7 .
( 3 ) ابن عساكر ، تأريخ دمشق لابن عساكر ، ج : 3 ، ص : 160 .