و " التوفيق " ، و " صُحبة الأخيار " ، وأمثال ذلك ممّا ينطوي تحت عنوان المبادئ
العملية والأخلاقية .
حريّ بالقول أنّ الأحاديث التي جاءت تحت عنوان " ما يُنال به خير الدنيا
والآخرة " و " جوامع الخير " ترتبط بهذه الدائرة غالباً .
سيماء الأخيار
لقد توفّر الفصل الرابع على بيان معالم المجتمعات التي يشيع فيها الخير ،
كما مرّ بالتفصيل على ذكر خصائص الصالحين والأخيار ، وما يتّسم به الإنسان
الأفضل والمسلم المتميّز انطلاقاً من وجهة نظر الأحاديث الإسلاميّة وما تذكره من
معالِم بهذا الشأن .
آثار الخير
عُني الفصل الخامس بذكر آثار الخير وبركات الصلاح ، حيث تمّ في هذا
الفصل إثبات أنّ الخير من منظور الإسلام هو رصيد نموّ الإنسان وتكامل المجتمع
الإنساني ، وأنّ الإنسان الخيّر إنّما يسدي - في الحقيقة - الخدمة لنفسه ، وإن كان
عمله يصبّ في خدمة الآخرين .
إنّ الله سبحانه يحبّ الإنسان الصالح الخيّر ، والخير ليس مجلباً للثواب الإلهي
فحسب ، بل إنّ هذا الثواب يمكن أن يمتدّ ويتّسع إلى ما لا نهاية . فالخير يبعث على
تنوّر القلب ووضاءة النفس ، ويدفع إلى حسن السمعة ، وإلى المودّة عند الناس ،
ويفضي في النهاية إلى خير الدنيا والآخرة .
الإحسان إلى الناس يفتح القلوب ويضع أزمّتها بيد الإنسان المحسن ، كما يدفع
الأحرار للانقياد والطاعة بحيث يسلس قيادهم ، كما أنّه يدفع ضروب البلاء عن
الإنسان المحسن ويضعه في مظانّ المدح والثناء .