" الإحسان " أيضاً : " كُلُّ مَعرُوف إحسانٌ " . ( 1 )
الدعوة إلى مطلق البرّ
من المنظور القرآني والحديثي يطلق لفظ " البرّ " ( 2 ) على جميع العقائد والأخلاق
والمكارم والأعمال الصالحة ، تماماً كما هو الحال في الخير والمعروف ( 3 ) ، كما أنّ
القرآن حثّ على البرّ والتعاون عليه ، في مقابل " الإثم " ، يقول سبحانه :
( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) . ( 4 )
حُكم الفِطَر السليمة
ينتهي التفسير المارّ للخير والشرّ ، وما يقع على شاكلتهما من الألفاظ
والمصطلحات ، إلى أنّ حكم الفِطَر السليمة وما تنتهي إليه من معرفة وتمييز هو أحد
معايير معرفة " الخير " في مقابل " الشرّ " ، و " المعروف " بإزاء " المنكر " ، و " البرّ " في
مقابل " الإثم " ، و " الإحسان " في مقابل " الإساءة " . تأسيساً على هذا ، لو أنّ
الإنسان تردّد في بعض المواضع وهو لا يدري في أنّ العمل الذي يريد إنجازه
حسن هو فيُقدم أم قبيح فيُمسك ، فإنّ الأحاديث الإسلاميّة عهدت رفع الشبهة
وإزالة الالتباس إلى حكم وجدانه وما تقضي به فطرته ؛ وبتعبير النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) :
" . . . إِنَّ الخَيرَ طُمَأنينَةٌ ، وإنَّ الشَّرَّ ريبَةٌ " . ( 5 )
هامش
1 . راجع : ح 47 وح 1 ( الهامش ) .
2 . جاء في المفردات للراغب الأصفهاني قوله : " البَرّ خلاف البحر ، وتصوّر منه التوسّع فاشتقّ منه البِرّ ؛ أي التوسّع
في فعل الخير " . كما جاء في النهاية لابن الأثير قوله : " البِرّ - بالكسر - : الإحسان " ، وفي مجمع البحرين : " البِرّ
- على ما قيل - : اسم جامع للخير كلّه " .
3 . راجع : ص 45 ( تفسير البرّ ) .
4 . المائدة : 2 .
5 . راجع : ح 3 .