المدخل
يعدّ معنى " الخير " ومثله البرّ والإحسان والحسنة - والذي يأتي في مقابل الشرّ
والمنكر والإثم والإساءة والسيّئة - واضحاً وبديهياً .
معرفة الخير والشرّ فطرية
يستطيع كلّ إنسان - مهما كان انتماؤه العقيدي وإطاره الفكري والمذهبي -
تحديد حُسن الخير وجماله وقبح الشرّ وسوئه على نحو فطري . بتعبير آخر : يمكن
القول بأنّ معرفة الخير والشرّ ممارسة ممزوجة بذات الإنسان وبحقيقته وبتكوينه
الفطري ، فالناس خلقوا جميعاً بحيث يميلون صوب الخير ذاتاً وينفرون من الشرّ
طبعاً وجبلّة . ( 1 ) على هذا جاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية الشريفة :
( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ )
قوله :
" نَجدَ الخَيرِ وَالشَّرِّ " . ( 2 )
هامش
1 . جاء في مقاييس اللغة : " الخاء والياء والراء أصله العطف والميل ، ثمّ يُحمَل عليه . فالخير خلاف الشرّ ؛ لأنّ كلّ
أحد يميل إليه " .
كما جاء في معنى " المعروف " ما نصّه : " العين والراء والفاء أصلان صحيحان ، يدلّ أحدهما على تتابع الشيء
متّصلا ببعض ، والآخر يدلّ على السكون والطمأنينة . . . والعرف : المعروف ، وسُمّي بذلك لأنَّ النفوس تسكن إليه " .
2 . راجع : ح 1 .