لا يجوز
عليه أن يدخر شيئا .
وعليه : فما
أبدعه وأوجده هو المقدور .
ولو كان
في علمه تعالى ومقدوره ما هو أحسن وأكمل مما أبدعه
نظاما وتركيبا وصلاحا لفعله ( 1 ) .
وهذا - كما
ترى - مغالطة منه ، ذلك أن القدرة على فعل القبيح
ليست من القبيح .
والمسألة فيما أرى - لا تحتاج إلى مزيد مناقشة بأكثر من هذا
الرد المختصر .
العلم
المراد
بالعلم هنا العلم الحضوري ، فإنه تعالى عالم بذاته
علما حضوريا لحضور ذاته عند ذاته .
وهو عالم
كذلك بجميع المعلومات .
اثبات صفة
العلم له :
استدل
المتكلمون لاثبات صفة العلم لله تعالى بما يرى
ويشاهد في مخلوقاته من إحكام في الصنع ، وحكمة في
الخلق ، ونظام في التكوين ، حيث قالوا : إن الافعال
المتقنة والمنتظمة لا تصدر إلا عن عالم .
وهذا من
البداهة في مقام الوضوح .
واستدل
الحكماء بما حاصله :
ان جميع
الممكنات هي معلولة له تعالى إما ابتداء وإما
بالواسطة . ولأنه تعالى يعلم ذاته - وهي علة جميع
الممكنات - فهو يعلم بها جميعا ، لأن العلم بالعلة
يستلزم العلم بالمعلول .
خلاصة علم الكلام — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٠