رأي
العلامة الحلي :
وذهب
العلامة الحلي إلى التفصيل في المسألة بين الفاعل
المختار فيجوز أن يتكثر أثره مع وحدته ، وبين الفاعل
المضطر ( الموجب ) فلا يجوز أن يتكثر أثره مع وحدته
ووحدة الجهة .
قال شارحا
قول النصير الطوسي : ومع وحدته - يعني الفاعل - يتحد
المعلول ، قال : أقول : المؤثر إن كان مختارا جاز
أن يتكثر أثره مع وحدته .
وإن كان
موجبا فذهب الأكثر إلى استحالة تكثر معلوله
باعتبار واحد ( 1 ) .
رأي الشيخ
الخاقاني :
وممن فصل
في المسألة الشيخ آل شبير الخاقاني ( ت 1406 هجري ) ، فقد
ذهب إلى جواز صدور الكثرة عن الواحد في الواجب
المطلق ، وعدم الجواز في الممكنات ، كما حكاه عنه
نجله الأكبر أخونا الشيخ محمد الخاقاني في كتابه
( نقد المذهب التجريبي ) .
قال في ص 232
: تمسك الفلاسفة التقليديون بنظرية الواحد لا يصدر
عنه الا واحد طبقا لوجود السنخية بين العلة
والمعلول ، ووجود علاقة بينهما ، فإذا فقدت العلاقة
والارتباط بين العلة والمعلول لما استدعت العلة
وجود معلول معين ، ولاختل نظام مبدأ العلية
والسببية .
وتقع
مناقشة علمية أخرى ، وهي : ان الواجب المطلق واحد وأن
العالم متعدد ، ولا يعقل أن يصدر التعدد من الواحد
فيلزم اما وحدة العالم أو تعدد الآلهة .
وقد أجاب
سماحة الوالد : ان من كمال الابداع التكويني صدور
الكثرة من الواحد .
ولا يستلزم
الاشكال أصلا في خصوص ذات الواجب ، وانما الاشكال
يمكن
هامش
( 1 ) كشف المراد 84 .