والايجاب
اثبات ، واثبات شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له .
( اذن ) فلهذه
الموضوعات المعدومة وجود ، إذ ليس في الخارج ، ففي
موطن آخر ، ونسميه الذهن .
والثاني :
أنا نتصور أمورا تتصف بالكلية والعموم كالانسان
الكلي ، والحيوان الكلي .
والتصور
إشارة عقلية لا تتحقق إلا بمشار اليه موجود ، وإذ لا
وجود للكلي التلاقي كلي في الخارج فهي موجودة في
موطن آخر ، ونسميه الذهن .
الثالث :
أنا نتصور الصرف من كل حقيقة ، وهو الحقيقة محذوفا
عنها ما يكثرها بالخلط والانضمام كالبياض المتصور
بحذف جميع الشوائب الأجنبية .
وصرف الشئ
لا يتثنى ولا يتكرر ، فهو واحد وحدة جامعة لكل ما هو
من سنخه .
والحقيقة
بهذا الوصف غير موجودة في الخارج ، فهي موجودة في
موطن آخر ، نسميه الذهن ( 1 ) .
المواد الثلاث
كل معقول
( وهو الصورة الحاصلة في العقل ) إذا قيس إلى الوجود
الخارجي ، أو نسب اليه الوجود الخارجي لا يخلو واقعه
من واحد من الأحكام الثلاثة التي عبر عنها بعضهم
بالمواد الثلاث وهي التالية :
1 - إما ان
يكون واجب الوجود في الخارج لذاته .
2 - واما ان
يكون ممتنع الوجود في الخارج لذاته .
3 - واما ان
يكون ممكن الوجود في الخارج لذاته .
هامش
( 1 ) بداية الحكمة 36 - 37 .