قال : ( علي
مع الحق ، والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار ) ، وقال
له غير مرة : ( حربك حربي ، وسلمك سلمي ) ( 1 ) .
مع أن
اقتران الولاية لعلي بولاية النبي في الحديث
الشريف المذكور دليل على أنها أعم من الولاية
الروحية ، لأن ولاية النبي على الأنفس تعني السلطة
التنفيذية إذ لا معنى أن يكون النبي وليا على
الأنفس روحيا .
2 - حديث
الكتاب :
ونصه : لما
احتضر رسول الله ( ص ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن
الخطاب ، قال النبي ( ص ) : هلم اكتب لكم كتابا لن
تضلوا بعده ، فقال عمر : ان النبي قد غلب عليه الوجع ،
وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل
البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم
النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال
عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ، قال
لهم رسول الله ( ص ) : قوموا .
فكان ابن
عباس يقول : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول
الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم ( 2 ) .
قال السيد
شرف الدين تعليقا عليه : وهذا الحديث مما لا كلام
في صحته ولا في صدوره ، وقد رواه البخاري في عدة
مواضع من صحيحه ، وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من
صحيحه أيضا ، ورواه أحمد من حديث ابن عباس في
مسنده ، وسائر أصحاب السنن والاخبار ( 3 ) .
وأنت إذا
تأملت في قوله ( ص ) : ( هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا
بعده ) وقوله في حديث الثقلين : ( اني تارك فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن 177 نقلا عن شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد 1 / 212 .
( 2 ) المراجعات 272 .
( 3 ) م . ن .