( الجار )
و ( الصهر ) و ( ابن العم ) .
ومنها ما
كان ، ومعلوم بالدليل أنه لم يرده ، وهو : ( ولاية
الدين ) والنصرة فيه والمحبة .
ومما يدل
على أنه لم يرد ذلك أن كل عاقل يعلم من دينه وجوب
موالاة المؤمنين بعضهم بعضا ، وبذلك نطق القرآن ،
وكيف يجوز أن يجمع ذلك الجمع العظيم في مثل تلك
الحال ويخطب على المنبر المعمول من الرحال ليعلم
الناس من دينه ما يعلمونه ضرورة .
ومنها ما
كان حاملا له ، ويجب أن يريده وهو ( الأولى بتدبير
الأمة وأمرهم ونهيهم ) ، لأنا إذا أبطلنا جميع
الاقسام ، وعلمنا أنه يستحيل أن يخلو كلامه من معنى
أو فائدة ، ولم يبق الا هذا القسم فيجب أن يريده .
وقد بينا
أن كل من كان بهذه الصفة فهو الامام المفترض
الطاعة ، وأما استيفاء الكلام فيه ففي الكتب
الكبار ( 1 ) .
ان عقد
الولاية العامة التي تعني الإمامة لعلي ( ع ) من قبل
رسول الله ( ص ) كان امتثالا منه ( ص ) لوحي نزل عليه في
( غدير خم ) وهو قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما
أنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته
والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم
الكافرين ) - المائدة 67 - .
ففي ( أسباب
النزول ) روى أبو الحسن الواحدي بسنده عن أبي سعيد
الخدري : قال : نزلت هذه الآية ( يا أيها الرسول بلغ
ما انزل إليك من ربك ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ( 1 ) .
والآية
صريحة في أمر الله رسوله الكريم بتبليغ وحي انزل
اليه من ربه .
كما انها
ظاهرة بأن هذا كان بعد تمام تبليغه الرسالة الإلهية
التي أعلن عن اكمالها
هامش
( 1 ) إعلام الورى 169 - 170 .
( 2 ) ص 150 .