امرئ مسلم
سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام
فشهد بما سمع ، ولا يقم الا من رآه يعينيه وسمعه
بأذنيه ) فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا
فشهدوا ، أنه أخذه بيده فقال للناس : أتعلمون اني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم ، قال ( ص ) : من
كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ( 1 ) .
والى جانبه
أثار ( ع ) فكرة التوضيح لما ينبغي أن يكون عليه مبدأ
الشورى ، وذلك في كتابه إلى معاوية - الآتي نصه - .
وأراد بهذا
إلزام معاوية بما ألزم المسلمون به أنفسهم آنذاك ،
وبخاصة أن الإمام ( ع ) ضمن كتابه ما جاء في خطاب عمر
( رض ) من أن الخارج عما انتهى اليه أمر الخلافة يقتل .
قال ( ع ) :
أما بعد فان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ،
لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر
وعثمان على ما بويعوا عليه ، فلم يكن للشاهد أن
يختار ولا للغائب أن يرد ، وانما الشورى للمهاجرين
والأنصار فإذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان
ذلك رضا ، فان خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه
إلى ما خرج منه ، فأن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل
المؤمنين وولاه الله ما تولى ويصليه جهنم وساءت
مصيرا .
ثم يختم
الامام كتابه هذا بقوله : واعلم بأنك من الطلقاء
الذين لا تحل لهم الخلافة ولا تعرض فيهم الشورى ( 2 ) .
وكأن
الإمام ( ع ) يشير بهذا إلى شرط الإمامة الأساسي الذي
جاء في قوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
أدلة
الشيعة على إمامة علي :
هامش
( 1 ) انظر : المراجعات 194 - 195 - .
( 2 ) الأدب السياسي ص 75 نقلا عن وقعة صفين ص 29 .