ومنها
: ما يرى ولا يرى كالجمادات والأعراض المرئية .
ومنها : ما لا يرى ولا يرى كالاعراض التي لا ترى .
فالله تعالى خالقها جميعها ، وتعالى عليها ، وتفرد
بان يرى ولا يرى ، وتمدح بمجموع الأمرين ، كما
تمدح بقوله : ( وهو يطعم ولا يطعم ) - الأنعام - 14
وقوله : ( يجير ولا يجار عليه ) - المؤمنون 29 - .
وحسبنا
من التعليق على هذه الآية ما أخرجه العياشي بسنده
المتصل : أن الفضل بن سهل ذا الرئاستين سأل الامام
أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) فقال : أخبرني عما
اختلف فيه من الرؤية ؟ ! . فقال : من وصف الله بخلاف
ما وصف به نفسه فقد أعظم الفرية على الله تعالى ، لا
تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير . ثم قال : لا تقع
عليه الأوهام ، ولا يدرك كيف هو ( 1 ) .
2 - ( يعلم ما بين
أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ) - طه 111
قال
السيد شرف الدين : فإنها في معناها على حد الآية
الأولى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) .
وحسبنا
من التعليق عليها ما أخرجه ثقة الاسلام في باب
إبطال الرؤية من كتاب التوحيد من أصول الكافي بسنده
إلى صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث أن
أدخله على الامام أبي الحسن الرضا ( ع ) فاستأذنته في
ذلك فأذن لي فأدخلته عليه ، فسأله عن الحلال والحرام
حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد . فقال أبو قرة : إنا
روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين النبيين ،
فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية . فقال الإمام ( ع ) :
فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الإنس والجن في
أنه لا
هامش
( 1 ) كلمة حول الرؤية 298 - 300 .