أساسيات
وقوع الرؤية عليه . ولما كان الله تعالى متجردا
ومنزها عن الجهة والحيز يستحيل وقوع الرؤية عليه .
وباختصار شديد ومفيد : دليل الوجوب هو دليل نفي
الرؤية . وقالوا أيضا : ان الذي تقع عليه الرؤية
البصرية هو اللون والشكل من الأجسام المنظورة ،
وهما من الأعراض . والله منزه عن ذلك . والى المعنى
يشير ما رواه الصدوق عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت
أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن الله
تبارك وتعالى : هل يرى في المعاد ؟ فقال : سبحان
الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . يا ابن الفضل ، إن
الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية ، والله خالق
الألوان والكيفيات . واستدلوا أيضا بالآيات
الكريمة : 1 - ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو
اللطيف الخبير ) - الانعام 103 - . وهي عمدة ما استدلوا
به من النقول . قال القاضي المعتزلي : إدراك البصر
ورؤية البصر في اللغة لا يختلفان . فإذا صح ذلك فيجب
أن نقطع بأنه تعالى لا يرى بالابصار ( 1 ) . وذلك لظهور
الآية في ذلك ، ولقرينة العقل التي تلزم بعدم صرفها
عن هذا الظهور وحملها على معنى آخر غير هذا الذي هو
ظاهرها .
هامش
( 1 ) المختصر في أصول الدين 337 .